العلامة المجلسي

326

بحار الأنوار

نفسه ، وادعاؤه الحق لنفسه دون أهله ، ثم قال الله تعالى : ( سأصليه سقر ) إلى قوله : ( لواحة للبشر ) قال : يراه أهل الشرق كما يراه أهل الغرب إنه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق والغرب ويتبين حاله ، والمعني في هذه الآيات جميعها حبتر . قال : قوله : ( عليها تسعة عشر ) أي تسعة عشر رجلا فيكونون من الناس كلهم في الشرق والغرب . وقوله : ( وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة ) قال : فالنار هو القائم عليه السلام الذي أنار ضوؤه وخروجه لأهل الشرق والغرب ، والملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد صلوات الله عليهم . وقوله : ( وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا ) قال : يعني المرجئة ، وقوله : ( ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ) قال : هم الشيعة ، وهم أهل الكتاب ، وهم الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوة ، وقوله : ( ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا يرتاب الذين أوتوا الكتاب ) أي لا يشك الشيعة في شئ من أمر القائم عليه السلام وقوله : ( وليقول الذين في قلوبهم مرض ) يعني بذلك الشيعة وضعفاءها ( والكافرون ما ذا أراد الله بهذا مثلا ) فقال الله عز وجل لهم : ( كذلك يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ) فالمؤمن يسلم ، والكافر يشك ، وقوله : ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) فجنود ربك هم الشيعة ، وهم شهداء الله في الأرض ، وقوله : ( وما هي إلا ذكرى للبشر ) . ( لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر ) قال : يعني اليوم قبل خروج القائم عليه السلام من شاء قبل الحق وتقدم إليه ، ومن شاء تأخر عنه ، وقوله : ( كل نفس بما كسبت رهينة * إلا أصحاب اليمين ) قال : هم أطفال المؤمنين ، قال الله تعالى : ( واتبعتهم ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم ( 1 ) ) قال : يعني أنهم آمنوا في الميثاق ، وقوله : ( وكنا نكذب بيوم الدين ) قال : يوم الدين : خروج القائم .

--> ( 1 ) الطور : 22